حيدر حب الله

589

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

المنقول إلا في دوائر ضيّقة ، وإلا فمن حقّ غير المسلم رمي كلّ كتب الحديث الإسلاميّة لأنها توافق عقائد المسلمين التي يراها هو انحرافاً ! فعلماء السنّة والشيعة مختلفون فيما بينهم في جملة من الاعتقادات ومع ذلك يأخذ كلّ فريق منهم بالكتب الحديثية التي صنّفها علماؤهم دون نظر إلى الخلاف العقائدي التفصيلي داخل المذهب الواحد ، وهذا هو الصحيح ، وقد تقدّم وسوف يأتي كيف أنّ بعض المعاصرين للبخاري تشدّد معه انطلاقاً من بعض آرائه العقديّة ، وكيف أنّ العلماء ردّوا هذا التشدّد الناتج عن الخلاف العقدي ، وقالوا بأنّه لا يُبطل قيمة مرويّات البخاري . 8 - اشتمال كتب الحديث على الضعيف متناً لعلّ هذه أكثر ملاحظة أخذت حيّزاً كميّاً من البحث والتحليل في مؤلّفات الذين انتقدوا الصحيحين وسائر كتب الحديث السنّية ، وكذلك الذين انتقدوا الكتب الأربعة الشيعيّة وغيرها ، فشيخ الشريعة الإصفهاني والنجمي ومحمد حسن المظفر والعابدي والميلاني وعز الدين العاملي وعبد الصمد شاكر وخديجة البيطار ومحمود أبو رية وابن قرناس وأحمد أمين وهاشم معروف الحسني وزكريا أوزون وغيرهم كلّهم أفاضوا في الحديث عن هذه الملاحظة ضدّ كتب السنّة ، كما ظهر من الهوامش السابقة وسيأتي في اللاحقة كذلك . وحتى على المقلب الآخر نجد الأمر عينه فهاشم معروف الحسني في كتابيه : الدراسات والموضوعات ، وأبو الفضل البرقعي في كتابه النقدي على أصول الكافي ، وابن قرناس في كتابه الحديث والقرآن ، وطه حامد الدليمي في نقده على الكافي ، والدكتور القفاري في غير واحدٍ من كتبه ، ومصطفى حسيني طباطبائي في كتابه ، والبهبودي في أعماله المتعدّدة ( واهتمّ أيضاً بالسند كثيراً ) ، والصادقي